السيد محمد صادق الروحاني
65
منهاج الفقاهة
بخلاف الصفات فيما نحن فيه ، فإن البائع يتعهد لوجودها في المبيع ، والمشتري يعتمد على هذا التعهد ، فاشتراط البائع على المشتري عدم تعهده لها ، والتزام العقد عليه بدونها ظاهر المنافاة لذلك . نعم لو شاهده المشتري واشتراه معتمدا على أصالة بقاء تلك الصفات ، فاشتراط البائع لزوم العقد عليه وعدم الفسخ لو ظهرت المخالفة كان نظير اشتراط البراءة من العيوب ، كما أنه لو أخبر بكيله أو وزنه فصدقه المشتري ، فاشترط عدم الخيار ، ولو ظهر النقص ، كان مثل ما نحن فيه ، كما يظهر من التحرير في بعض فروع الأخبار بالكيل والضابط في ذلك أن كل وصف تعهده البائع . وكان رفع الغرر بذلك ، لم يجز اشتراط سقوط خيار فقده ، وكل وصف اعتمد المشتري في رفع الغرر على أمارة أخرى جاز اشتراط سقوط خيار فقده ، كالأصل أو غلبة مساواة باطن الصبرة لظاهرها أو نحو ذلك . ومما ذكرنا ظهر وجه فرق الشهيد وغيره في المنع والجواز بين اشتراط البراءة من الصفات المأخوذة في بيع العين الغائبة وبين اشتراط البراءة من العيوب في العين المشكوك في صحته وفساده ، وظهر أيضا أنه لو تيقن المشتري بوجود الصفات المذكورة في العقد في المبيع ، فالظاهر جواز اشتراط عدم الخيار على تقدير فقدها ، لأن رفع الغرر ليس بالتزام تلك الصفات بل لعلمه بها